المدني الكاشاني

88

براهين الحج للفقهاء والحجج

ولد عبد اللَّه لم يكن يقدر ان يذبحه ورسول اللَّه ( ص ) في صلبه فجاء بعشر من الإبل فساهم عليها وعلى عبد اللَّه فخرجت السهام على عبد اللَّه فزاد عشرا فلم تزل السهام تخرج على عبد اللَّه ويزيد عشرا فلما ان خرجت مأة خرجت السهام على الإبل فقال عبد المطلب ما أنصفت ربي فأعاد السهام ثلثا فخرجت على الإبل فقال الان علمت أن ربي قد رضي فنحرها ( 1 ) . أقول فيها أولا ان الراوي فيها مجهول لقوله ( عمن أخبره ) فلا اعتماد عليها وثانيا هذه قضية في واقعة لا نعلم بحقائقها وثالثا لعله كان الإقراع بهذا النحو جائزا قبل الإسلام كنذره وكيف كان فلا يستفاد من هذه الرواية شيء . وعلى ما عرفت من موارد جريان القرعة فقد تعرف ان ما نحن فيه ( إذا علم أن على الميت حجا ولم يعلم أنه حجة الإسلام أو حج النذر ليس من موارد جريان القرعة لعدم كونه من موارد الاختلاف حتى يقرع بينهما مع إمكان الاحتياط فيه بإتيان حج بقصد ما في الذمة مع الكفارة بناء على لزوم الاحتياط في أطراف الشبهة المحصورة . تذكرة - من علم بوجوب الحج عليه اما بالنذر واما باليمين فلا ريب في الاكتفاء بحج واحد بقصد ما في الذمة واما الكفارة فعلى القول باتحادهما في النذر واليمين فلا ريب في الاكتفاء بواحد من الأقسام أما العتق واما إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ومع العجز صيام ثلاثة أيام واما على القول باختلافهما وإن كفارة النذر ككفارة شهر رمضان اما العتق واما إطعام ستين مسكينا واما صيام ستين يوما فلا ريب في جواز الاكتفاء بالعتق ان تمكن منه واما الإطعام فيمكن الاكتفاء بستين مسكينا بقصد ما في الذمة كما أنه قد يقال بكفاية إطعام عشرة مساكين بقصد ما في الذمة فإنه لا ريب في براءة الذمة بالنسبة إلى عشرة من أي واحد منهما كان فيجري البراءة من الزائد ولكن هذا صحيح لو لم يكن التكليف بالستين منجزا في الواقع على فرضه بالعلم الإجمالي ومعه لا يجوز الاكتفاء بالعشرة كما لا يخفى . المسألة ( 183 ) قال في العروة الوثقى في مسألة ( 26 ) ( إذا نذر المشي في حجه الواجب عليه أو المستحب انعقد

--> ( 1 ) في الباب الثالث عشر من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء من الوسائل .